الشيخ جواد الطارمي
5
الحاشية على قوانين الأصول
باسكان الراء وانما يجمع هذا بالشّروط والشرائط لا بالاشراط قوله بضعة وهي آلة القطع لان البضعة بمعنى القطعة كما في قول النّبى ص فاطمة بضعة منى اى قطعة من بدني قوله ومنه قوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا يعنى ان كلّما تحقق تعدد الآلهة في الأرض تحقق فسادهما كما أنه كلما تحقق انسان تحقق كونه حيوانا قوله على عدم الشرط أيضا اى كما يفيد تعليق وجود الجزاء على وجود الشرط كذلك يفيد تعليق عدمه على عدمه قوله والنظر انما هو بظاهر الحال توضيحه ان كلّ مورد تحققت فيه الجملة الشرطية التالية لان ولم يكن هنا قرينة إرادة الشرط الأصولي اعني ما دل على عدم الجزاء عند عدم الشرط ولا قرينة على إرادة الشرط المنطقي اعني ما دل على تعليق وجود الجزاء على وجود الشرط ولم يعلق عدمه يحكم بحسب ظاهر الجملة الشرطية على الشرط المصطلح عند أهل العربيّة اعني السببيّة التامة الملازمة للوجود عند الوجود والعدم عند العدم قوله وما قيل نسب هذا القول إلى ابن الحاجب لقوله بجواز تعدد الأسباب اه توضيحه ان المسبب قد يكون أعم من السّبب لجواز ان يكون لشيء واحد أسباب مختلفة كالنار والشمس للاشراق فانتفاء السّبب لا يوجب انتفاء المسبّب بخلاف انتفاء المسبب فإنه يوجب انتفاء السّبب ألا ترى انّ قوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا انما سيق ليستدل بامتناع الفساد على تعدد الآلهة دون العكس أو لا يلزم من انتفاء تعدد الآلهة انتفاء الفساد لجواز ان يفعله الله تعالى من جهة سبب آخر قوله ناش من الخلط بين الاصطلاحين اى اصطلاح المنطقي واصطلاح أهل العربية محصله ان المعترض خلط بين الاصطلاحين فقال انتفاء السّبب لا يوجب انتفاء المسبّب اه وغفل ان ذلك انما يناسب المصطلح المنطقي لا مصطلح أهل العربية وكلامنا في الثاني دون الأول وقوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ اه جار على الأول دون الثاني فلا وجه للاعتراض قوله فلا وجه لظاهر الكلام يعنى لا وجه لكلام ابن الحاجب ان حمل على ظاهره ولكن ان حمل على خلاف ظاهره بتقدير لفظ العلم في كلامه بان يقال إن انتفاء الثاني علة للعلم بانتفاء الأول فيكون لكلامه وجه لاندفاع الايراد عنه قوله من هذا الباب قال بعض المحشّين اى من باب اصطلاح أهل العربيّة ولكن الظاهر أن المراد منه اصطلاح المنطقي فافهم قوله لولا على لهلك عمر لا يخفى ان المقدم هنا هو عدم وجود على ع والتالي هو هلاكة عمر يعنى عدم وجود على ع يستلزم هلاكة عمر كما أن الانسان في قوله ان كان هذا انسانا كان حيوانا يستلزم الحيوانية ولكن لا يلزم من دفع المقدم رفع التالي يعنى لا يلزم من رفع عدم وجود على ع رفع هلاكة عمر بعبارة واضحة لا يلزم من وجود على ع عدم هلاكة عمر لان نفى النفي اثبات كما ؟ ؟ ؟ شوهد ذلك من جهة موت عمر وهلاكته في حال حيوة على ع قوله وح يبقى الاشكال اى حين إذ قلنا إن الجملة الشرطية تفيد السببيّة يبقى اشكال من حيث اطلاق الأصوليين عليها الشرط في قولهم مفهوم الشرط حجة لان السّبب عبارة عما يلزم من وجوده الوجود والشرط في اصطلاحهم عبارة عما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود وليس هذا الا التناقض وهو المراد من الاشكال في المقام قوله والظاهر أنه لان قولنا الضمير في انه راجع إلى اطلاق الشرط على السّبب ولفظ لانّ قولنا متعلق بعامل مقدّر خبر لأنه وغرضه من هذا الكلام دفع الاشكال الوارد في المقام ملخّصه ان المراد من الشرط في قولهم مفهوم الشرط حجة ليس الشرط الأصولي حتى يلزم التناقض بل المراد هو الشرط النحوي اعني الجملة الشرطية التالية لان وأخواتها من حيث إنها تالية لها قوله ما يقول له النحاة شرطا وهو الواقع بعد ان وأخواته معلّقا عليه حصول مضمون